كتبتها: فدا غبّون

من قلب مأساتنا يولد جيلٌ مثقف و واعٍ يستطيع الوصول لهدفه أيًا كانت التحديات التي تواجهه،فلا يمنعنا احتلالُ أو حدودٌ من أن نسمو بعقولنا أو من أن نتربع على قمم أحلامنا وأهدافنا، فبعد فوز المعلمة الفلسطينية حنان حامد الحروب بجائزة أفضل معلم في العالم، التي جعلتنا نشعر بالفخر والأمل، وبأنه لا يوجد مستحيل رغم كل الظروف التي نمر بها نحن الفلسطينيون، فإن صوتنا و إبداعنا يتحدى كل العوائق والعقبات ليصل للعالم، تأتي الطالبة الفلسطينية عفاف الشريف؛ لتفوز في مسابقة تحدي القراءة العربي في دبي، فحصدت لقب بطل تحدي القراءة العربي من بين حوالي سبعة ملايين طالب وطالبة تنافسوا في هذه المسابقة.

من هي عفاف الشريف ؟

عفاف الشريف هي طالبة في مدرسة بنات البيرة الثانوية الجديدة، وهي فتاة متميزة تستحق الفوز بشهادة معلميها.

تقول شقيقة عفاف: “كانت عفاف متفائلة بأنها ستفوز على مستوى الوطن العربي، تحب القراءة منذ صغرها، تخصص وقت الفراغ للقراءة والمطالعة، وتنظم وقتها بشكل جيد. لقد كان لأمي الدور الكبير في مساعدتها في الوصول لما هي عليها الآن، كانت المشجعة الأولى لها، وقد كان أهلي يصحبونها يوميًا الى المكتبة للمطالعة والتثقيف”.

هذا يوضح أن في العمل المنظم والدؤوب والإرادة السبيل للوصول للهدف أيًا كانت العوائق، وهذا ليس غريبًا على شعبنا الفلسطيني الطموح، فرغم الاحتلال وكل الظروف التي نمر بها، في كل يومٍ نرى و نسمع و نقرأ قصصَ نجاحٍ جديدة لشبابٍ فلسطينيٍ أبى أن يقف عند حدودٍ يحاول الاحتلال رسمها.

ما هي مسابقة تحدي القراءة العربي؟

المسابقة مبادرة من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وكان قد أطلقها لطلبة المدارس؛ لتعزيز القراءة والمعرفة في العالم العربي. من الرائع أن نرى من يهتم بالقراءة والثقافة في وطننا العربي، والأروع أن نرى أطفالنا يثبتون ثقافتنا ووعينا رغم كل الظروف والعقبات.

مما قالته عفاف قبل إعلان فوزها رداً على سؤال أحد أعضاء لجنة المسابقة :

“أنت تسألني لماذا اقرأ، وأنا أسألك لماذا لا اقرأ؟! أنا اقرأ كي لا أغدو جسدًا بلا عقل ولا روح، فالقراءة حياة للعقل والروح، أنأ اقرأ لأنني أطمح أن اصير عالمة، فالعلم هو الحل الناجح لكثير من المشكلات، وأول خطوة في تحصيله هي بالقراءة والمطالعة…”

هذا الكلام المرتب بعناية يبيّن مدى ثقافتها ووعيها، فقد أصبحت هذه الطالبة الفلسطينية التي لم تتجاوز السبعة عشر عامًا -من خلال القراءة- مثالاً يحتذى به، ورفعت إسم فلسطين عالياً حيث يجب أن يكون دائمًا، فبالعلم والمعرفة نرتقي و نرفع اسم وطننا عاليًا.